أحمد بن علي الطبرسي

366

الاحتجاج

اليمين " ( 1 ) وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال " ( 2 ) ما معنى : الجنب ، والوجه واليمين ، والشمال ، فإن الأمر في ذلك ملتبس جدا ؟ واجده يقول : " الرحمن على العرش استوى " ( 3 ) ويقول : " أأمنتم من في السماء " ( 4 ) " وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله " ( 5 ) " وهو معكم أينما كنتم " ( 6 ) " ونحن أقرب إليه من حبل الوريد " ( 7 ) " وما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم الآية " ( 8 ) واجده يقول : " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فأنكحوا ما طاب لكم من النساء " ( 9 ) وليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء ، ولا كل النساء أيتام فما معنى ذلك ؟ واجده يقول : " وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون " ( 10 ) فكيف يظلم الله ومن هؤلاء الظلمة ؟ وأجده يقول : " إنما أعظكم بواحدة " ( 11 ) فما هذه الواحدة ؟ وأجده يقول : " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " ( 12 ) وقد أرى مخالفي الإسلام معتكفين على باطلهم ، غير مقلعين عنه ، وأرى غيرهم من أهل الفساد مختلفين في مذاهبهم ، يلعن بعضهم بعضا ، فأي موضع للرحمة العامة لهم المشتملة عليهم ؟ واجده قد بين فضل نبيه على سائر الأنبياء ، ثم خاطبه في أضعاف ما أثنى عليه في الكتاب من الازراء عليه ، وانتقاص محله ، وغير ذلك من تهجينه وتأنيبه ، ما لم يخاطب أحدا من الأنبياء ، مثل قوله : " ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين " ( 13 ) وقوله : " لولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم

--> ( 1 ) الواقعة - 27 . ( 2 ) الواقعة - 41 . ( 3 ) طه - 5 ( 4 ) الملك - 16 . ( 5 ) الزخرف - 84 . ( 6 ) الحديد - 4 . ( 7 ) ق - 16 . ( 8 ) المجادلة - 7 . ( 9 ) النساء - 3 . ( 10 ) الأعراف - 160 . ( 11 ) سبأ - 46 . ( 12 ) الأنبياء - 107 . ( 13 ) الأنعام - 35 .